صلاح أبي القاسم
410
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الأخفش وقوم من الكوفيين : هو معرب إعراب الظرف المحذوف وهو ( مع ) « 1 » لأن أصله : استوى الماء مع الخشبة فحذف ( مع ) ونقل إعرابها إلى ما بعدها ، وقال الزجاج : « 2 » فعل مقدر بعد الواو ، وتقديره وصاحب الخشبة ، والذي عليه الجمهور « 3 » أنه قبل الواو أو بواستطها ، ثم اختلفوا ، فقال سيبويه : « 4 » لا يعمل إلا الفعل لفظا أو تقديرا ، وقال الفارسي وجماعة : « 5 » أنه يجوز عمل ما قبل الواو بواستطها بفعل أو شبهه أو معناه ، كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة والمصدر والجار والمجرور والظرف ، واسم الإشارة ، كالحال ، ولا يقدرون شيئا مع وجود أي هذه . ومن عمل اسم الإشارة قوله : [ 218 ] . . . * هذا ردائي مطويا وسر بالا « 6 » ولا يصح تقديم المفعول معه على صاحبه ، لا يقال : الخشبة استوى الماء ،
--> ( 1 ) ينظر رأي الأخفش ومن معه من الكوفيين في شرح المفصل 2 / 49 ، وشرح الرضي 1 / 195 . ( 2 ) ينظر رأي الزجاج في شرح الرضي 1 / 195 ، وشرح المفصل 1 / 49 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 880 . ( 3 ) جمهور البصريين كما أشار الشريف الجرجاني في حاشية الرضي 1 / 195 . ( 4 ) ينظر الكتاب 1 / 297 ، 298 . ( 5 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 2 / 878 وما بعدها . ( 6 ) عجز بيت من البسيط وصدره : لا تحبسنّك أثوابي فقد جمعت وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 879 ، والمقاصد النحوية 3 / 86 ، وشرح الأشموني 1 / 224 ، والأشباه والنظائر 7 / 76 ، وهمع الهوامع 3 / 238 . ويروى مطريا بدل مطويا . والشاهد فيه قوله : ( وسر بالا ) مفعولا معه وعامله مطويا وأجاز أبو علي الفارسي أن يكون عامله اسم الإشارة هذا .